مكّة طريقين:
إحداهما: طريق أهل الجبال , وهم يصلون إلى قرن أو يحاذونه , فهو ميقاتهم كما هو ميقات أهل المشرق.
والأخرى: طريق أهل تهامة , فيمرّون بيلملم أو يحاذونه , وهو ميقاتهم لا يشاركهم فيه إلاَّ من أتى عليه من غيرهم.
قوله: (ولأهل اليمن يلملم) بفتح التّحتانيّة واللام وسكون الميم وبعدها لام مفتوحة ثمّ ميم , مكان على مرحلتين من مكّة , بينهما ثلاثون ميلًا , ويقال لها. ألَمْلَم بالهمزة , وهو الأصل والياء تسهيل لها، وحكى ابن السّيّد فيه. يرمرم براءين بدل اللامين.
تنبيه: أبعد المواقيت من مكّة ذو الحليفة ميقات أهل المدينة.
فقيل: الحكمة في ذلك أن تعظم أجور أهل المدينة.
وقيل: رفقًا بأهل الآفاق , لأنّ أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكّة , أي: ممّن له ميقات معيّن.
قوله: (هُنَّ لهنّ) في رواية لهما"هنَّ لهم"أي: المواقيت المذكورة لأهل البلاد المذكورة. وقوله"هنّ لهنّ"أي: المواقيت للجماعات المذكورة , أو لأهلهنّ على حذف المضاف. والأوّل هو الأصل.
وللبخاري بلفظ"هنّ لأهلهنّ"كما شرحته. وقوله"هنّ"ضمير جماعة المؤنّث وأصله لمن يعقل، وقد استعمل فيما لا يعقل , لكن فيما دون العشرة.
قوله: (ولمن أتى عليهنّ) أي: على المواقيت من غير أهل البلاد