فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 3963

أراد الطّريق، والجبل المذكور بينه وبين مكّة من جهة المشرق مرحلتان.

وحكى الرّويانيّ عن بعض قدماء الشّافعيّة , أنّ المكان الذي يقال له قرن موضعان:

أحدهما: في هبوط , وهو الذي يقال له قرن المنازل.

والآخر: في صعود , وهو الذي يقال له قرن الثّعالب. والمعروف الأوّل.

وفي"أخبار مكّة"للفاكهيّ , أنّ قرن الثّعالب جبل مشرف على أسفل منًى بينه وبين مسجد منًى ألف وخمسمائة ذراع، وقيل له: قرن الثّعالب , لكثرة ما كان يأوي إليه من الثّعالب.

فظهر أنّ قرن الثّعالب ليس من المواقيت.

وقد وقع ذكره في حديث عائشة في إتيان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الطّائف يدعوهم إلى الإسلام وردّهم عليه قال"فلم أستفق إلاَّ وأنا بقرن الثّعالب"الحديث ذكره ابن إسحاق في"السّيرة النّبويّة".

ووقع في مرسل عطاء عند الشّافعيّ"ولأهل نجد قرن، ولمن سلك نجدًا من أهل اليمن وغيرهم قرن المنازل".

ووقع في عبارة القاضي حسين في سياقه لحديث ابن عبّاس هذا"ولأهل نجد اليمن ونجد الحجاز قرن".

وهذا لا يوجد في شيء من طرق حديث ابن عبّاس، وإنّما يوجد ذلك من مرسل عطاء، وهو المعتمد , فإنّ لأهل اليمن إذا قصدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت