عنده.
أو أنّ بيوت رفقتها كانت أقرب من منزلها فخشي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عليها.
أو كان مشغولًا فأمرها بالتّأخّر ليفرغ من شغله ويشيّعها.
وروى عبد الرّزّاق من طريق مروان بن سعيد بن المعلى , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان معتكفًا في المسجد فاجتمع إليه نساؤه ثمّ تفرّقن، فقال لصفيّة: أقلبك إلى بيتك، فذهب معها حتّى أدخلها بيتها. وفي رواية هشام المذكورة"وكان بيتها في دار أسامة"
قوله: (فحدثته , ثم قمت) في رواية لهما"فتحدّثت عنده ساعةً"زاد ابن أبي عتيقٍ عن الزّهريّ كما عند البخاري"ساعةً من العشاء".
قوله: (ثم قمت لأنقلب) أي: تردّ إلى بيتها.
قوله: (فقام معي ليقلبني) بفتح أوّله وسكون القاف. أي: يردّها إلى منزلها.
قوله: (وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد) أي: الدّار التي صارت بعد ذلك لأسامة بن زيدٍ , لأنّ أسامة إذ ذاك لَم يكن له دارٌ مستقلةٌ بحيث تسكن فيها صفيّة، وكانت بيوت أزواج النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حوالي أبواب المسجد.
قوله: (مرّ رجلان من الأنصار) زادا في رواية لهما"فسلّما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -", وفي رواية معمر"فنظرا إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثمّ أجازا". أي: مضيا. يقال: جاز وأجاز بمعنًى , ويقال: جاز الموضع. إذا سار فيه , وأجازه. إذا قطعه وخلفه.