فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 3963

للمفطرين حيث خدموا الصّيّام: ذهب المفطرون اليوم بالأجر [1] .

واحتجّ من منع الصّوم أيضًا: بما أخرجه البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنه - , أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد - وهو ماء بين عسفان وقديد - أفطر وأفطروا، قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآخر فالآخر.

وهذه الزّيادة التي في آخره من قول الزّهريّ، وقعت مدرجةً عند مسلم من طريق الليث عن الزّهريّ. ولفظه"حتّى بلغ الكديد أفطر، قال: وكان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتّبعون الأحدث فالأحدث من أمره". وأخرجه من طريق سفيان عن الزّهريّ قال مثله، قال سفيان: لا أدري من قول من هو، ثمّ أخرجه من طريق معمرٍ ومن طريق يونس كلاهما عن الزّهريّ.

والصواب: أنّه من قول الزّهريّ، وبذلك جزم البخاريّ، وظاهره أنّ الزّهريّ ذهب إلى أنّ الصّوم في السّفر منسوخ , وأنّ ذلك كان آخر الأمرين، وأنّ الصّحابة كانوا يأخذون بالآخر فالآخر من فعله.

وتعقّب: أوّلًا. بما تقدّم من أنّ هذه الزّيادة مدرجةٌ من قول الزّهريّ، وبأنّه استند إلى ظاهر الخبر من أنّه - صلى الله عليه وسلم - أفطر بعد أن صام

(1) سيأتي شرحه إن شاء الله بعد هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت