وعكسه بعضهم فقال:"أو"في الرّواية الأخرى ليست للتّخيير وإنّما هي للتّفسير والتّقدير، أمر رجلًا أن يعتق رقبة أو يصوم إن عَجَزَ عن العتق , أو يطعم إن عجَز عنهما.
وذكر الطّحاويّ: أنّ سبب إتيان بعض الرّواة بالتّخيير أنّ الزّهريّ راوي الحديث قال في آخر حديثه"فصارت الكفّارة إلى عتق رقبة أو صيام شهرين أو الإطعام". قال: فرواه بعضهم مختصرًا مقتصرًا على ما ذكر الزّهريّ أنّه آل إليه الأمر.
قال: وقد قصّ عبد الرّحمن بن خالد بن مسافر عن الزّهريّ القصّة على وجهها , ثمّ ساقه من طريقه مثل حديث الباب إلى قوله"أطعمه أهلك"قال: فصارت الكفّارة إلى عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينًا.
قلت: وكذلك رواه الدّارقطنيّ في"العلل"من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزّهريّ. وقال في آخره"فصارت سنّة عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستّين مسكينًا".
قوله: (فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم -) كذا رواه أبو نعيم في"المستخرج"من وجهين عن أبي اليمان"فسكت"بالمهملة والكاف المفتوحة والمثنّاة، وكذا ابن مسافر وابن أبي الأخضر.
وفي رواية ابن عيينة"فقال له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: اجلس. فجلس". وللبخاري"فمكث عند النبي - صلى الله عليه وسلم -"بالميم والكاف المفتوحة، ويجوز ضمّها والثّاء المثلثة.