فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 3963

شعبان تسعٌ وعشرون يبعث من ينظر، فإن رأى فذاك، وإن لَم ير ولَم يحلْ دون منظره سحاب ولا قترٌ أصبح مفطرًا، وإن حال أصبح صائمًا.

وأمّا ما روى الثّوريّ في"جامعه"عن عبد العزيز بن حكيم سمعت ابن عمر يقول: لو صمت السّنة كلّها لأفطرت اليوم الذي يشكّ فيه.

فالجمع بينهما: أنّه في الصّورة التي أوجب فيها الصّوم لا يسمّى يوم شكٍّ، وهذا هو المشهور عن أحمد أنّه خصّ يوم الشّكّ بما إذا تقاعد النّاس عن رؤية الهلال , أو شهد برؤيته من لا يقبل الحاكم شهادته.

فأمّا إذا حال دون منظره شيء فلا يُسمّى شكًّا. واختار كثير من المحقّقين من أصحابه الثّاني.

قال ابن عبد الهادي في تنقيحه: الذي دلَّت عليه الأحاديث - وهو مقتضى القواعد - أنّه. أيّ شهر غمّ أكمل ثلاثين سواءٌ في ذلك شعبان ورمضان وغيرهما، فعلى هذا قوله"فأكملوا العدّة"يرجع إلى الجملتين وهو قوله"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة"أي: غمّ عليكم في صومكم أو فطركم، وبقيّة الأحاديث تدلّ عليه. فاللام في قوله"فأكملوا العدّة"للشّهر. أي: عدّة الشّهر، ولَم يخصّ - صلى الله عليه وسلم - شهرًا دون شهرٍ بالإكمال إذا غمّ، فلا فرق بين شعبان وغيره في ذلك، إذ لو كان شعبان غير مرادٍ بهذا الإكمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت