فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 3963

وروى الدّارقطنيّ وصحَّحه وابن خزيمة في"صحيحه"من حديث عائشة"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحفّظ من شعبان ما لا يتحفّظ من غيره ثمّ يصوم لرؤية رمضان، فإن غمّ عليه عدّ ثلاثين يومًا ثمّ صام"وأخرجه أبو داود وغيره أيضًا.

وروى أبو داود والنّسائيّ وابن خزيمة من طريق ربعيٍّ عن حذيفة مرفوعًا"لا تقدّموا الشّهر حتّى تروا الهلال أو تكملوا العدّة، ثمّ صوموا حتّى تروا الهلال أو تكملوا العدّة"وقيل: الصّواب فيه عن ربعيٍّ عن رجلٍ من الصّحابة. مُبهم، ولا يقدح ذلك في صحّته.

قال ابن الجوزيّ في"التّحقيق": لأحمد في هذه المسألة - وهي ما إذا حال دون مطلع الهلال غيمٌ أو قترٌ ليلة الثّلاثين من شعبان - ثلاثة أقوال:

أحدها: يجب صومه على أنّه من رمضان.

ثانيها: لا يجوز فرضًا ولا نفلًا مطلقًا، بل قضاء وكفّارةً ونذرًا ونفلًا يوافق عادة، وبه قال الشّافعيّ.

وقال مالك وأبو حنيفة: لا يجوز عن فرض رمضان , ويجوز عمّا سوى ذلك.

ثالثها: المرجع إلى رأي الإمام في الصّوم والفطر.

واحتجّ الأوّل: بأنّه موافقٌ لرأي الصّحابيّ راوي الحديث.

قال أحمد: حدّثنا إسماعيل حدّثنا أيّوب عن نافعٍ عن ابن عمر فذكر الحديث بلفظ"فاقدروا له"قال نافع: فكان ابن عمر إذا مضى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت