فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 3963

كلبًا نقص من عمله كلّ يوم قيراط. [1]

وقد جاء تعيين مقدار القيراط في حديث الباب بأنّه مثل أحد كما سيأتي الكلام عليه، وفي رواية عند أحمد والطّبرانيّ في"الأوسط"من حديث ابن عمر , قالوا: يا رسولَ الله مثل قراريطنا هذه؟ قال: لا. بل مثل أحد.

قال النّوويّ وغيره: لا يلزم من ذِكر القيراط في الحديثين تساويهما , لأنّ عادة الشّارع تعظيم الحسنات وتخفيف مقابلها. والله أعلم.

وقال ابن العربيّ القاضي: الذّرّة جزء من ألف وأربعة وعشرين جزءًا من حبّة , والحبّة ثلث القيراط، فإذا كانت الذّرّة تخرج من النّار. فكيف بالقيراط؟ قال: وهذا قدر قيراط الحسنات، فأمّا قيراط السّيّئات فلا.

وقال غيره: القيراط في اقتناء الكلب جزء من أجزاء عمل المقتنى له في ذلك اليوم، وذهب الأكثر: إلى أنّ المراد بالقيراط في حديث الباب جزء من أجزاء معلومة عند الله؛ وقد قرّبها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - للفهم بتمثيله القيراط بأحدٍ.

قال الطّيبيّ: قوله"مثل أحد"تفسير للمقصود من الكلام لا للفظ القيراط، والمراد منه أنّه يرجع بنصيبٍ كبير من الأجر، وذلك لأنّ لفظ القيراط مبهم من وجهين، فبيّن الموزون بقوله"من الأجر"وبيّن المقدار المراد منه بقوله"مثل أحد".

(1) انظر الحديث الآتي في الصيد (392)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت