فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 3963

ويقال: إنَّ تُبَّعًا لَمَّا غزا الحجاز واجتاز يثرب خرج إليه أربعمائة حبرٍ فأخبروه بما يجب من تعظيم البيت , وأن نبيًا سيبعث يكون مسكنه يثرب فأكرمهم وعظَّم البيت بأن كساه. وهو أول من كساه , وكتب كتابًا وسلَّمه لرجل من أولئك الأحبار , وأوصاه أن يسلمه للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن أدركه.

فيقال: إنَّ أبا أيوب من ذرية ذلك الرجل. حكاه ابن هشام في التيجان , وأورده ابن عساكر في ترجمة تُبَّع.

قوله: (إذا أتيتم الغائط) هُو المكان المطمئنُّ من الأرض الذي كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة.

قوله: (فلا تستقبلوا القبلة بغائطٍ ولا بولٍ) بوّب عليه البخاري"باب لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول إلاَّ عند البناء جدار أو نحوه"أي: كالأحجار الكبار والسّواري والخشب وغيرها من السّواتر.

قال الإسماعيليّ: ليس في حديث الباب دلالة على الاستثناء المذكور.

وأجيب بثلاثة أجوبة:

أحدها: أنّه تمسّك بحقيقة الغائط لأنّه المكان المطمئن من الأرض في الفضاء، وهذه حقيقته اللّغويّة، وإن كان قد صار يطلق على كلّ مكان أعدّ لذلك مجازًا فيختصّ النّهي به، إذ الأصل في الإطلاق الحقيقة، وهذا الجواب للإسماعيليّ. وهو أقواها.

ثانيها: أنّ استقبال القبلة إنّما يتحقّق في الفضاء، وأمّا الجدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت