فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 3963

شريك في آخر هذا الحديث هنا: سألت أنسًا: أهو الرّجل الأوّل؟ قال: لا أدري.

وهذا يقتضي أنّه لَم يجزم بالتّغاير، فالظّاهر أنّ القاعدة المذكورة محمولة على الغالب , لأنّ أنسًا من أهل اللسان وقد تعدّدت.

وللبخاري من رواية إسحاق عن أنس"فقام ذلك الرّجل أو غيره", وكذا لقتادة في البخاري، وللبخاري في الجمعة من وجه آخر كذلك، وهذا يقتضي أنّه كان يشكّ فيه.

وله من رواية يحيى بن سعيد"فأتى الرّجل فقال: يا رسولَ الله"ومثله لأبي عوانة من طريق حفص عن أنس بلفظ"فما زلنا نمطر حتّى جاء ذلك الأعرابيّ في الجمعة الأخرى". وأصله في مسلم.

وهذا يقتضي الجزم بكونه واحدًا، فلعل أنسًا تذكّره بعد أن نسيه، أو نسيه بعد أن كان تذكّره.

ويؤيّد ذلك رواية البيهقيّ في"الدّلائل"من طريق يزيد , أنّ عبيدًا السّلميّ قال: لَمّا قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك , أتاه وفدُ بني فزارة , وفيه خارجة بن حصن أخو عيينة قدموا على إبل عجاف فقالوا: يا رسولَ الله ادع لنا ربّك أن يغيثنا. فذكر الحديث.

وفيه. فقال: اللهمّ اسق بلدك وبهيمك، وانشر بركتك. اللهمّ اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا طبقًا واسعًا عاجلًا غير آجل نافعًا غير ضارٍ، اللهمّ سقيا رحمة لا سقيا عذاب، اللهمّ اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء. وفيه. قال: فلا والله ما نرى في السّماء من قزعة ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت