شريك [1] ، ووافقه أحمد من رواية ثابت عن أنس.
وكأنّ من ادّعى أنّه تصحيف استبعد اجتماع قوله"ستًّا"مع قوله في رواية إسماعيل بن جعفر عند البخاري"سبعًا".
وليس بمستبعدٍ , لأنّ مَن قال"ستًّا"أراد ستّة أيّام تامّة، ومَن قال"سبعًا"أضاف أيضًا يومًا ملفّقًا من الجمعتين. وقد وقع في رواية مالك عن شريك"فمطرنا من جمعة إلى جمعة".
وفي رواية للنّسفيّ"فدامت جمعة"وفي رواية عبدوسٍ والقابسيّ فيما حكاه عياض"سبتنا"كما يقال جمعتنا، ووهم من عزا هذه الرّواية لأبي ذرّ.
وفي رواية قتادة عند البخاري"فمطرنا فما كِدْنا نصل إلى منازلنا"أي: من كثرة المطر، وللبخاري من وجه آخر بلفظ"فخرجنا نخوض الماء حتّى أتينا منازلنا".
ولمسلمٍ في رواية ثابت"فأمطرنا حتّى رأيت الرّجل تهمّه نفسه أن يأتي أهله", ولابن خزيمة في رواية حميدٍ"حتّى أهمّ الشّابَّ القريب الدّار الرّجوع إلى أهله".
وللبخاري في الأدب من طريق قتادة"حتّى سالت مثاعب المدينة", ومثاعب جمع مثعب - بالمثلثة وآخره موحّدة - مسيل الماء.
قوله: (ثمّ دخل رجلٌ من ذلك الباب في الجمعة المقبلة) ظاهره أنّه غير الأوّل، لأنّ النّكرة إذا تكرّرت دلت على التّعدّد، وقد قال
(1) أي: شريك بن أبي نمر عن أنس. وقد أخرجه الشيخان من طريقه كما تقدَّم.