رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب إلى خشبة، فلمّا كثر النّاس قيل له: لو كنت جعلت منبرًا. قال: وكان بالمدينة نجّار واحد يقال له ميمون. فذكر الحديث، وأخرجه ابن سعد من رواية سعيد بن سعد الأنصاريّ عن ابن عبّاسٍ نحو هذا السّياق , ولكن لَم يُسمِّه.
وفي الطّبرانيّ من طريق أبي عبد الله الغفاريّ سمعت سهل بن سعد يقول: كنت جالسًا مع خالٍ لي من الأنصار. فقال له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: اخرج إلى الغابة وأتني من خشبها فاعمل لي منبرًا. الحديث.
وجاء في صانع المنبر أقوال أخرى:
أحدها: اسمه إبراهيم، أخرجه الطّبرانيّ في"الأوسط"عن جابر. وفي إسناده العلاء بن مسلمة الرّوّاس وهو متروك.
ثانيها: باقول بموحّدةٍ وقاف مضمومة، رواه عبد الرّزّاق بإسنادٍ ضعيف منقطع، ووصله أبو نعيمٍ في المعرفة , لكن قال: باقوم آخره ميم. وإسناده ضعيف أيضًا.
ثالثها: صباح بضمّ المهملة بعدها موحّدة خفيفة وآخره مهملة أيضًا. ذكره ابن بشكوال بإسنادٍ شديد الانقطاع.
رابعها: قبيصة أو قبيصة المخزوميّ مولاهم، ذكره عمر بن شبّة في"الصّحابة"بإسنادٍ مرسل.
خامسها: كلاب مولى العبّاسٍ كما سيأتي.
سادسها: تميم الدّاريّ رواه أبو داود مختصرًا والحسن بن سفيان والبيهقيّ من طريق أبي عاصم عن عبد العزيز بن أبي روّادٍ عن نافع