وفي الحديث جواز الصّلاة على الخشب، وكره ذلك الحسن وابن سيرين، أخرجه ابن أبي شيبة عنهما. وأخرج أيضًا عن ابن مسعود وابن عمر نحوه , وعن مسروق , أنّه كان يحمل لبنةً ليسجد عليها إذا ركب السّفينة، وعن ابن سيرين نحوه.
والقول بالجواز هو المعتمد. والله الموفّق.
قوله: (وفي لفظ. فصلَّى وهو عليها) أي: على الأعواد، وكانت صلاته على الدّرجة العليا من المنبر, وللبخاري"فأمر بها فوُضعتْ"أنَّثَ لإرادة الأعواد والدّرجات، ففي رواية مسلم من طريق عبد العزيز بن أبي حازم"فعمل له هذا الدّرجات الثّلاث"
قوله: (ثم كبّر وهو عليها , ثمّ ركع وهو عليها , ثمّ نزل القهقرى) لَم يذكر القيام بعد الرّكوع في هذه الرّواية. وكذا لَم يذكر القراءة بعد التّكبيرة، وقد تبيّن ذلك في رواية سفيان عن أبي حازم عند البخاري. ولفظه"كبّر فقرأ وركع , ثمّ رفع رأسه , ثمّ رجع القهقرى."
والقهقرى بالقصر المشي إلى خلف. والحامل عليه المحافظة على استقبال القبلة، وفي رواية هشام بن سعد عن أبي حازم عند الطّبرانيّ"فخطب النّاس عليه , ثمّ أقيمت الصّلاة فكبّر وهو على المنبر", فأفادت هذه الرّواية تقدّم الخطبة على الصّلاة.
تكميلٌ: الغلام النجّار سمّاه عبّاسٍ بن سهل عن أبيه. فيما أخرجه قاسم بن أصبغ وأبو سعد في"شرف المصطفى"جميعًا من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة حدّثني عمارة بن غزيّة عنه. ولفظه: كان