فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 3963

وقال محمّد بن نصر: لَم نجد عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في شيء من الأخبار أنّه قضى الوتر , ولا أمر بقضائه، ومن زعم أنّه - صلى الله عليه وسلم - في ليلة نومهم عن الصّبح في الوادي قضى الوتر فلم يصب.

وعن عطاء والأوزاعيّ: يقضي ولو طلعت الشّمس، وهو وجه عند الشّافعيّة. حكاه النّوويّ في شرح مسلم.

وعن سعيد بن جبير: يقضي من القابلة.

وعن الشّافعيّة: يقضي مطلقًا، ويستدلّ لهم بحديث أبي سعيد المتقدّم. والله أعلم

فائدةٌ: يؤخذ من سياق هذا الحديث. أنّ ما بين طلوع الفجر وطلوع الشّمس من النّهار شرعًا، وقد روى ابن دريد في أماليه بسندٍ جيّد , أنّ الخليل بن أحمد سئل عن حدّ النّهار , فقال: من الفجر المستطير إلى بداءة الشّفق.

وحكي عن الشّعبيّ , أنّه وقت منفرد لا من الليل ولا من النّهار. [1]

قوله: (صلَّى واحدة) في رواية لهما"صلَّى ركعة واحدة", وفي رواية الشّافعيّ وعبد الله بن وهب ومكّيِّ بن إبراهيم ثلاثتهم عن مالك"فليصل ركعة"أخرجه الدّارقطنيّ في"الموطّآت". هكذا بصيغة الأمر.

(1) قال الشيخ ابن باز رحمه الله (2/ 619) : هذا القول المحكي عن الشعبي باطلٌ , لأنَّ الأدلة الشرعية دالة على أنه من النهار في حكم الشرع. أعني بذلك ما بعد طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت