فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 3963

أبو عوانة وغيره من طريق سليمان بن موسى عن نافع أنّه حدّثه , أنّ ابن عمر كان يقول: من صلَّى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا , فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد ذهب كلّ صلاة الليل والوتر.

وفي صحيح ابن خزيمة من طريق قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا: من أدركه الصّبح ولَم يوتر , فلا وتر له.

وهذا محمول على التّعمّد , أو على أنّه لا يقع أداء، لِمَا رواه من حديث أبي سعيد أيضًا مرفوعًا: من نسي الوتر أو نام عنه , فليصله إذا ذكره.

وقيل معنى قوله"إذا خشي أحدكم الصّبح", أي: وهو في شفع , فلينصرف على وتر. وهذا ينبني على أنّ الوتر لا يفتقر إلى نيّة.

وحكى ابن المنذر عن جماعة من السّلف: أنّ الذي يخرج بالفجر وقته الاختياريّ , ويبقى وقت الضّرورة إلى قيام صلاة الصّبح، وحكاه القرطبيّ عن مالك والشّافعيّ وأحمد، وإنّما قاله الشّافعيّ في القديم.

وقال ابن قدامة: لا ينبغي لأحدٍ أن يتعمّد ترك الوتر حتّى يصبح.

واختلف السّلف في مشروعيّة قضائه.

فنفاه الأكثر، وفي مسلم وغيره عن عائشة , أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نام من الليل من وجع أو غيره , فلم يقم من الليل , صلَّى من النّهار ثنتي عشرة ركعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت