قد نقل جمع كبير من الأئمة ، إجماع السلف على تحريم المعازف ، ومنهم الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد . فيالله العجب من أناس شغبوا وشوشوا على أذهان المسلمين في هذه القضية التي لا ينبغي لمسلم أن يخوض فيها بعد علمه بإجماع السلف عليها ، لأنه بذلك قد عرض نفسه لوعيد الله سبحانه في قوله: [ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا] [النساء:115] .
وممن نقل الإجماع على تحريم المعازف [ الآلات الموسيقية ] :
1-ابن الصلاح .
2-والآجري .
3-النووي .
4-الرافعي .
5-القرطبي .
6-ابن تيمية .
7-ابن القيم .
8-ابن رجب .
9-ابن كثير .
10-ابن حجر الهيتمي .
11-وأبو الفتح سليم بن أيوب الرازي ، وغيرهم .
وإليك بعض عبارات الأئمة في نقل الإجماع: ـ
1-قال ابن الصلاح: وأما إباحة هذا السماع وتحليله ، فليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت ، فاستماع ذلك حرام ، عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين . ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع .ا.هـ [ إغاثة اللهفان 1/228 ] .
2-القرطبي: أما المزامير والأوتار والكوبة وهو الطبل طويل ضيق الوسط ، ذو رأسين يضرب به المخانيث ، فلا يختلف في تحريم سماعه ، ولم أسمع من أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك . ا.هـ
3-وقال ابن تيمية: المعازف هي الملاهي كما ذكر ذلك أهل اللغة ، جمع معزفة وهي الآلة التي يعزف بها: أي يصوت بها ، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعًا ... ولكن تكلموا في الغناء المجرد عن آلات اللهو: هل هو حرام ؟ أو مكروه ؟ أو مباح ؟ .ا.هـ [ الفتاوى 11/576 ]