4-وقال ابن حجر الهيتمي: الأوتار والمعازف ، كالطنبور ، والعود ، والصنج ذي الأوتار ، والرباب ، والحنك ، والكمنجه ، والسنطير ، والدريج ، وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسفاهة والفسوق ، كلها محرمة بلا خلاف ، ومن حكى فيها خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هواه حتى أصمه وأعماه ومنعه من هداه ، وزل به عن سنن تقواه .ا.هـ [ كف الرعاع 124 ]
5-وقال ابن رجب: سماع آلات الملاهي لا يعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيه ، وإنما يعرف ذلك عن بعض المتأخرين من الظاهرية والصوفية ممن لا يعتد به ، ومن حكى شيئًا من ذلك فقد أبطل . [ نزهة الأسماع 69 ]
6-وقال ابن كثير: والمعازف هي آلات الطرب ، قاله الإمام أبو نصر إسماعيل ابن حماد الجوهري في صحاحه ، وهو معروف في لغة العرب وعليه شواهد ، ثم قد نقل غير واحد من الأئمة إجماع العلماء على تحريم اجتماع الدفوف و الشبابات ، ومن الناس من حكى في ذلك خلافًا شاذًا .ا.هـ [جواب لابن كثير ملحق بكتاب على مسألة السماع لابن القيم 472 ]
ومما يزيد هذا الإجماع قطعية ويقينًا:
ما رواه النسائي في سننه ، وأبو نعيم في الحلية بسند صحيح عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلي عمر بن الوليد كتابًا قال فيه: [ وإظهارك المعازف والمزمار بدعة في الإسلام ، ولقد هممت أن أبعث إليك من يجز جمتك ، جمة سوء ] فهذا يبين بجلاء أن المعازف والمزامير كانت مستنكرة عند السلف ، وأن المتخذ لها يستحق التعزير والعقوبة .
تنبيه مهم:
لابد أن يعلم أن الدف قد استثنته الشريعة من عموم التحريم في مناسبات خاصة وللنساء فقط ، وتلك المناسبات هي:
1-حفلة العرس والزفاف: لما رواه البخاري - في كتاب النكاح - عن الربيع بنت معوذ قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين بُني علي ، فجلس على فراشي فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر.