فإذا قسنا تلك الأخطاء القليلة، مع أخطاء - زعموا - فرعون العصر أمريكا التي لا تعد ولا تحصى، فإننا سنجدها بمنزلة القذى من الجذع، والقطرة من المحيط، فلا يكاد يمر أسبوع إلا ويأتينا خبر مقتل المئات من المدنيين في قصف للطائرات الأمريكية، استهدف عرسًا أو مسجدًا أو سوقًا، عن طريق الخطأ!!!!، وحدث ولا حرج عن استهداف وقتل المدنيين"العمد"في فلسطين على أيدي السفاح هامان"إسرائيل"وبمباركة فرعون العصر أمريكا.
ولم تعد ازدواجية المعايير التي يكيل بها أوتاد فرعون الذين خانوا الله وخانوا دينه ورسوله والمؤمنين تلك الأخطاء مستغربة البتة، فإذا كان الخطأ من جهة المجاهدين قامت الدنيا ولم تقعد، وأذاعه أذناب أمريكا، وأبرزوه للناس في وسائل إعلامهم الخبيث، وطبلوا به وزمروا الدهر كله، وأما إذا كان الخطأ أمريكي"الجنسية"والذي لا يعد ولا يحصى، فإنك تجد رسل الفساد عندها، أذناب أمريكا صمٌّ بكمٌ عمي، يمر الخبر على آذانهم مرور الكرام، لا يلتفتون إليه طرفة عين، بل إنهم ليبذلون قصارى جهدهم للفت الناس عنه، فلعنة الله على الرأس منهم والذنب وكل ما بين ذلك.
رسل الفساد وما حلوا وما رحلوا ... إلا وكانوا أعدى به من الجرب ...
ألفاظهم عرب والفعل مختلفٌ وكم ... حوى اللفظ من زورٍ ومن كذب ...
إن العروبة ثوبٌ يخدعون به ... وهم يرومون طعن الدين والعرب ...
واحسرتى على قومي غرهم قرمٌ ... سعى إليهم بجلد المنقذ الحدب ...
حتى إذا أمكنته فرصةٌ برزت ... حمر المخالب بين الشك والعجب ...
والمدعون هوى الإسلام سيفهم ... مع الأعادي على أبنائه النجب ...
يخادعون به أو يتقون به ... وما له رفد منهم سوى الخطب