هذا ذم لمن يحب ذلك ، وهو ذم لمن يتكلم بالفاحشة ، أو يخبر بها محبة لوقوعها في المؤمنين: إما حسدًا ، أو بغضًا ، وإما محبة للفاحشة وإرادة لها 0 وكل من أحب فعلها ذكرها 0
فمتى غلبت على الإنسان شقوته ، وسدًا لذريعة الوقوع في الفواحش ، تصدت له الشريعة
وقاومت شيوع ذلك في المجتمع المسلم ، بترتيب عقوبات حاسمة وجادة ، كي لا يتجرأ الأراذل
ويأتونها جهارًا 0
إن إشاعة الفاحشة في المسلمين ، بطريقة المجاهرة ينشرها بين الناس ، فهذا الصنف استحق أن تنزل عليه لعنة الله 0
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملًا ثم يصبح قد ستره ربه فيقول:
يافلان قد عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه ، فيبيت يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه * رواه البخاري ومسلم
( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ) النور 24
وإذا شهد عليك لسانك وسمعك وبصرك ، ويديك لن تجدي حولك من المتملقين لك ممن أشبعتي
رغباتهم ، نعم لقد حظيت بهم في الدنيا فهاهم يثنون عليك ويجادلون عنك 00
وصدق الله إذ يقول ( هاأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أمن يكون عليهم وكيلا ) 108 النساء
إن تأليف الكتب والروايات ، يحتاج إلى أدب عال 00 وكلمات جذابة رنانة ، بلسمًا لكل من يقع في يده ـ ولو كان لعرض الدنيا - أما إذا كان يحتوي على سموم وخز ولسعات وبلغ فيه الفساد الثقافي حدًا مخزيًا ، فهو كنقيق الضفادع ،فلابد أن كل من يقرأه سيدعو على صاحبه ؛ عفوًا كل من يقرأه من الناصحين ، وأولوا الألباب ، أما من كان على شاكلتك ، فلا لوم عليه 0
سأنقل لكم بعض المقاطع وأولها ، والذي يثير الانتباه هنا، ممن بارك عملها بقوله: