الصفحة 13 من 21

... هذه التساؤلات حول ألوهية المسيح دفعت بهذا القس إلى الالتجاء إلى القرآن وتلاوة آياته واستيضاح معانيه بحثًا عن الجواب الشافي والمقنع ، إلى أن توقف ذات يوم فجأة وهو يقرأ القرآن الكريم ودمعت عيناه وارتجف أمام الآية الكريمة: (وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ *مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) ، سورة المائدة، الآيتان 116،117.

... ووجد الجواب أخيرًا في الآية الكريمة:"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون".

صكوك الغفران:

... ينكر كثير من النصارى ، حتى الذين لم يسلموا بعد ، فكرة كرسي الاعتراف التي يجلس فيها المذنب إلى القس ليعترف له بذنبه الذي ارتكبه ، وليحصل في نهايتها على صك غفران عن الذنوب التي ارتكبها .

ويعود سبب رفض العديد من النصارى لهذه العقيدة إلى ارتباط المغفرة بشخص إنسان يمكن أن يخطئ ويصيب، يقول"القس فوزي سمعان"عن هذه الصكوك:"كيف يملك عبد حقير لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا أن يغفر الذنوب لعبد مثله ؟ ولماذا هذه الوساطة إذن ؟ وما هي حقيقة الترتيب والتسلسل في عملية الاعتراف ؟"

وإذا كان النصارى البسطاء يعترفون للقس،والقس يعترف للبطريرك، والبطريرك يعترف للبابا فلمن يعترف البابا إذن ؟ هل يعترف لله ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت