... أما الكاتبة الفرنسية المسلمة"فالنتين دي سان"التي صارت"روحية نور الدين"فقد كان في حديثها عن الصلاة نوعًا من المقارنة بين صلاة المسلمين وصلاة النصارى ، فقالت:"لقد رأيت ولأول مرة الإسلام على حقيقته ، وليس كما صورته لي الكنيسة والقسس ، رأيت المسلمين وهم ينطلقون إلى المساجد كلما انطلق صوت الأذان للصلاة ... وعدت بذاكرتي إلى الوراء ، إلى أيام طفولتي ، حينما كنت أذهب قسرًا إلى الكنيسة لأستمع إلى ترهات القسس فيما يتناول الفتيات والسيدات مع الشباب نظرات لا تخفى وقاحتها على احد".
2-وضوح العقيدة الإسلامية
... يأتي إسلام كثير من النصارى الملتزمين دينيًا نتيجة دراسة مطولة ومعمقة للإنجيل ، دراسة استمرت عند بعض منهم فترة طويلة من الزمن ، خاصة أن منهم من ترك دينه وهو في أعلى مراتب الكهنوت .
ويعود السبب الرئيس لإنكار هؤلاء لدينهم إلى التضارب والتنافر والنقص الذي يجدونه في الأناجيل الموجودة بين أيديهم ، الأمر الذي أثار في نفوسهم الشكوك في مدى صحة هذه الأناجيل وسلامتها من التحريف، وكان من أهم الأمور العقائدية التي أنكروها ورفضوا تصديقها: عقيدة ألوهية وصلب المسيح ، وعقيدة صكوك الغفران .
عقيدة ألوهية وصلب المسيح:
... تنبع عقيدة نكران ألوهية المسيح من إنكار فكرة أن الله سبحانه وتعالى تجلى للناس بذاته، ويقول القس فوزي سمعان السيسي من القاهرة:"ألم يكن المسيح في زعم النصارى هو إله وابن إله فكيف يصلب إذن ؟ وكيف يرضى لنفسه الصلب ؟ ألم يكن في مقدوره أن يغفر ويصفح دون أن يصلب ؟"
... وكيف يؤخذ هو بذنوب غيره أو ذنوب لم يرتكبها هو ؟ فأين العدل إذن ؟
... وكيف يقوم بصلبه عبيد وهو إله إبن إله ؟ .