الصفحة 11 من 21

... أما الأميركي"توماس محمد كلايتون"فإنه تكلم عن تأثير صوت الأذان في نفسه بوصف أكثر دقة فقال:"كانت الشمس قد مالت عن الزوال ، وبينما كنا نمشي عبر الطريق الحار المغبر سمعنا غناءًا رتيبًا عذبًا غريبًا يملأ الجو من حولنا . ولما دخلنا وسط مجموعة من الشجر وقعت أبصارنا على مشهد غريب معجب لم تصدقه عيوننا . فهناك رأينا رجلًا عربيًا أعمى ، يرتدي ملابس بيضاء نقية وعلى رأسه عمامة بيضاء كذلك ، كان الرجل واقفًا على برج خشبي عال يكاد يقرع السماء بترنيمه الساحر، فجلسنا دون أن نشعر بذلك وقد أخذنا بإيقاعه الغريب ، وكأنه يصدر عن شبح ، لم نكن نفهم الكلمات التي كان يرددها ولكن سحرها انساب إلى آذاننا وقلوبنا: الله أكبر ! الله أكبر ! لا إله إلا الله !".

... ويتحدث"توماس محمد كلايتون"أيضًا عن الصلاة مبديًا إعجابه بروح الأخوة التي تجلت في جموع المصلين ، والتي تركت أثرها على نفسه على رغم انقضاء قرابة ثلاث سنوات على رؤيته لتلك الصلاة الجماعية منها سنتان كان فيها مسلمًا ً ، فيقول:"ما زلت أجدني وقد أستيقظت أحيانًا في منتصف الليل لأرى ثانية أولئك الرجال الذين تجلت فيهم الصفات الحقيقة لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وأخلصوا في اتجاههم إلى الله".

... وتشرح الفنانة الألمانية"كارولا"التي صارت"السيدة سكينة"تفاصيل أكثر حول أمور وتصرفات شدتها نحو المصلين فقالت:"لقد شدتني حركاتهم ، ونظامهم، وسكونهم في الصلاة ، فبدأت أفعل مثلهم وأنا أقف من بعيد ، فلقد كنت أشعر براحة وطمانينة لهذه الصلاة التي لم اكن لأفهم بعد ما الذي يقال فيها ، كما كنت أشعر بهذه الراحة والطمانينة أيضًا كلما دخلت هذا المكان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت