1-توافق العقيدة الإسلامية مع الفطرة:
يخلق الله تعالى الطفل وقد أودع فيه إحساسًا فطريًا بوجود الله عز وجل ، ويقوى هذا الإحساس وينمو إذا وجد الطفل من يغذي هذه الفطرة ويوجهها إلى الطريق السليم ، بينما ينحرف هذا الطفل إذا نشأ في بيئة غير إسلامية تزرع في داخله مبادئ جديدة تتناقض مع ما هو موجود بالفطرة لديه ، ويؤكد القرآن الكريم على حقيقة كون الإسلام دين الفطرة بقوله: ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) سورة الروم، الآية 30.
... كما يؤكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجود هذه الفطرة في داخل كل طفل فيقول صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود إلاّ يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أوينصرانه أويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسّون فيها من جدعاء"رواه البخاري.
... وفي هذا الكلام تفسير لما يجده الكافر في لحظات معينة من حياته من تناغم وانسجام مع أمور يسمعها أو يراها لأول مرة دون أن يدرك أن ما شعر به كان ناتجًا عن تغلب طبيعته الفطرية المؤمنة على طبيعته التربوية الكافرة .
... هذا ويحكي كثير من المسلمين الجدد عن أحاسيسهم الغامضة إثر أذان سمعوه، أو صلاة شاهدوها لأول مرة ، لذا نراهم عندما يصورون مشاعرهم يبدون عجزهم عن وصف أحاسيسهم في تلك اللحظة التي لم ينسوها على رغم تحولهم إلى الإسلام ، تقول السيدة البريطانية"ميشيل"أو"جميلة"واصفة أحاسيسها:"تعرفت في بريطانيا على شاب سوري مسلم كان زميلًا لي في العمل ، ودعاني إلى وطنه ، فسافرت إلى دمشق ، وهناك استمعت إلى الأذان لأول مرة ، كنت لا أدري لماذا كنت أستعيده دائمًا وأنا لا أفهم معنى كلماته".