فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 295

كما أن آفات الأسنان كثيرًا ما تعرقل عملية المضغ،وإن عصارات الأمعاء لا تقوم بواجبها في هضم الطعام إن لم يكن ممضوغًا بشكل جيد،مما يؤدي إلى عسرة الهضم.عدا عما تقوم به الأسنان من وظيفة جمالية لها أثرها الفعال على نفسية كل إنسان،ولسلامتها أهمية في النطق وفقدها يؤدي إلى اضطرابه"."

الهدي النبوي في نظافة الفم والأسنان

يقول د. محمود العكام في تقديمه لكتاب"السِّواك في ميزان الصيدلة (9) ":"للإسلام ثنائية رائعة تنسحب قواعدها وأسسها على كل ما يليه ويحكمه ويعنى به.إنها ثنائية المظهر والمخبر،والمبنى والمعنى،ورعايتها معًا دون إفراط من أحدهما على حساب الآخر.وحين يتوجه الإسلام إلى الفم طالبًا لصاحبه من أجل تنظيفه وتطهيره دائمًا،فلأن الفم محلٌّ ومبنى،ومظهر للكلمة الطيبة التي يدعو إليها الإسلام أساسًا للدين.وشتان بين كلمة طيبة تصدر عن محلٍ ومبنىً ومظهر أنيق ومطهر،وبين أخرى تنبعث من فِيٍّ ذي إهمال له،يختلط طيبها مع رائحة يرفضها الإنسان السويُّ طبعًا وفطرةً".

فالبشرية قبل الإسلام لم تعرف طرقًا معقولة لتنظيف أفواههم.فقد استعملوا أساليب،علاوة على قذارتها ،فإنها تلوث الأسنان وقد تضر بها.

فمنذ عهد الرومان وحتى العصور الوسطى انتشرت عادة المضمضة بالبول (10) ،حيث كانت نبيلات الرومان يفضلن البول الآتي من إسبانيا،فإن لم يتيسر استعضن عنه ببول الثيران.وكان بعض أطباء أوربا يوصون بمضغ قلب حية أو ثعبان أو فأرة مرة كل شهر من أجل نقاء أسنانهم (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت