وأهم ما يجب العناية به في الفم الأسنان.فللأسنان وظائفها الهامة،ولأمراضها أثر كبير على الصحة العامة،هنا يأتي دور السِّواك،الذي له أهميته القصوى في تخفيف البلاء الناجم عنها.فاللعاب الراكد يحتوي على أملاح بصورة مركزة،فإذا وجد سطحًا بعيدًا عن حركات التنظيف الطبيعية كحركة اللسان،أو الاصطناعية كالسواك،فإن هذه الأملاح تترسب،وخاصة في الشق اللثوي،وفي عنق الأسنان،مكونة غشاوة رقيقة جدًا،تتكثف شيئًا فشيئًا مكونة ما يسمى باللويحات السنية.وعندئذ تفعل الجراثيم فعلها متفاعلة مع بقايا الطعام وخاصة السكريات الموجودة في الفم مكونة أحماضًا عضوية تقوم بإذابة المينا ثم العاج ويتسع النخر مع استمرار إهمال نظافة الفم (2) .
ويتكون القلح أيضًا نتيجة عدم تنظيف الأسنان،وهو عبارة عن رواسب مثل فحمات وفوسفات الكلس والمغنزيوم،مع المخاط اللعابي وفضلات طعامية تتوضع كلها فوق حافة اللثة وفي الثلم اللثوي وعلى عنق الأسنان،تتصلب مع مرور الزمن مشكلة القلح وهذا مصداق كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - المعجز"مالي أراكم قلحًا ؟ استاكوا".
ويؤكد د. محمد علي البار (2) أن إهمال نظافة الفم يؤدي إلى التهاب اللثة والتهاب محيط السن [الحَفَر] ،والتي تزداد مع تقدم العمر مؤدية إلى فقدان الأسنان فقدانًا أبديًا،وإلى إصابة العظم السنخي وضموره،كما يمكن أن تنتقل الجراثيم منها إلى الجيوب الأنفية وإلى الأوعية الدموية المتصلة بالدماغ مما ينذر بحدوث"خراجات في الدماغ أو التهاب في السحايا"أو غيرها من المضاعفات الخطيرة.
ويؤكد هذا المعنى د. عبد الله السعيد (8) قائلًا:"أن أمراض الأسنان قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.فالجيوب اللثوية الملأى بالصديد،تندفع منها الجراثيم إلى الدم ومنه تتوضع في أماكن مختلفة من العضوية مؤدية إلى التهاب في المفاصل،أو في شبكة العين أو في الرئتين،وقد تحدث صمامات القلب الخ…"