فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 295

ويؤدي هذا السلوك إلى إحباط النظام الطبيعي لساعته الحيوية (البيولوجية) (1) هذه المشكلة تشمل الملايين العاملين في المناوبات الليلية والمسافرين كثيرًا عبر القارات،وإن استمرار عملهم لفترة طويلة ليلًا مع عدم إمكانية تكييف ساعاتهم الحيوية مع تغير نظام حياتهم اليومي يؤدي إلى نقص في القدرة على الإنجاز مع ازدياد الحوادث الناجمة عن التعب والإعياء.

ولعل الدكتور الراوي (8) والذي يعتبر الرائد في أبحاث الإعجاز الطبي في القرآن هو أول من أشار إلى الإعجاز العلمي في قوله تعالى: (وجعلنا الليل لباسًا وجعلنا النهار معاشًا) فأكد أن قوانين الطب تمنع الاستمرار في العمل الليلي بصورة دائمة وتفرض وجوب المناوبة على الأعمال بصورة دورية بين الليل والنهار إن لم يجد المرء العمل النهاري الدائم،وإن الاستمرار على العمل ليلًا والنوم نهارًا له خطر بالغ على كافة أجهزة البدن وخاصة الجهاز العصبي،وأن النوم الليلي يعتبر كغذاء مشبع لهذا الجهاز،قادر على إعادة الحيوية والفعالية العضوية للحجر الدماغية.

(1) الساعة البيولوجية هي التي توقت للبدن حوادثه الحيوية ونشاطاته،فهي توقظ إنسنًا مثلًا في الساعة الرابعة وآخر في الساعة السادسة إذا اعتاد هؤلاء على الاستيقاظ في الساعات المذكورة،وهي التي تجعل الإنسان يشعر بالنعاس في وقت معين،وقد لوحظ وجود عامل مشترك يجمع بين هذه الحوادث كافة وهو تناوب النور والظلمة.ويعتقد كثيرون ظان الغدة الصنوبرية عند الإنسان هي التي تمثل الساعة البيولوجية عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت