إن الانفعالات الشديدة والضغوط التي يتعرض لها الإنسان كالخوف والغضب يحرض الغدة النخامية (3و4) على إفراز هرمونها المحرض لإفراز كل من الأدرينالين والنور أدرينالين من قبل الغدة الكظرية،كما تقوم الأعصاب الودية على إفراز النور أدرينالين.
إن ارتفاع النور أدرينالين في الدم يؤدي إلى تسارع دقات القلب،وهذا ما يشعر به الإنسان حين الانفعال،والذي يجهد القلب وينذر باختلاطات سيئة.فهو يعمل على رفع الضغط الدموي بتقبيضه للشرايين والأوردة الصغيرة،كما أن الارتفاع المفاجئ للضغط قد يسبب لصاحبه نزفًا دماغيًا صاعقًا يؤدي إلى إصابة الغضبان بالفالج،وقد يصاب بالجلطة القلبية أو الموت المفاجئ،وقد يؤثر على أوعية العين الدموية فيسبب له العمى المفاجئ.وكلنا يسمع بتلك الحوادث المؤلمة التي تنتج عن لحظات غضب (4) .
هذا وإن ارتفاع النور أدرينالين في الدم يحرر الغليكوجين من مخازنه في الكبد ويطلق سكر العنب مما يرفع السكر الدموي،إذ من المعلوم أن معظم حادثات الداء السكري تبدأ بعد انفعال شديد لحزن أو غضب.أما ارتفاع الأدرينالين فيزيد من عمليات الإستقلاب الأساسي ويعمل على صرف كثير من الطاقة المدخرة مما يؤدي إلى شعور المنفعل أو الغَضِبْ بارتفاع حرارته وسخونة جلده (4) .كما ترتفع شحوم الدم مما يؤهب لحدوث التصلب الشرياني ومن ثم إلى حدوث الجلطة القلبية أو الدماغية كما يؤدي زيادة هذا الهرمون إلى تثبيط حركة الأمعاء ومن ثم إلى حدوث الإمساك الشديد.وهذا هو سبب إصابة ذوي المزاج العصبي بالإمساك المزمن.