ويزداد أثناء سورات الغضب (4) إفراز الكورتيزول من قشر الكظر مما يؤدي إلى زيادة الدهون في الدم على حساب البروتين،ويحل الكورتيزول النسيج اللمفاوي مؤديًا إلى نقص المناعة وإمكانية حدوث التهابات جرثومية متعددة،وهذا ما يعلل ظهور التهاب اللوزات الحاد عقب الانفعال الشديد،كما يزيد الكورتيزول من حموضة المعدة وكمية الببسين فيها مما يهيئ للإصابة بقرحة المعدة أو حدوث هجمة حادة عند المصابين بها بعد حدوث غضب عارم.
وقد أثبتت البحوث الطبية الحديثة (5) وجود علاقة وثيقة بين الانفعالات النفسية ومنها الغضب وبين الإصابة بالسرطان.وتمكن العلم أن يبين مدى خطورة الإصابات السرطانية على إنسان القرن العشرين،قرن القلق النفسي،وأكدت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من انفعالات نفسية مريرة بصورة مستمرة يموتون بالسرطان باحتمال نسبي أكبر.فالانفعالات النفسية تولد اضطرابًا هرمونيًا خطيرًا في الغدد الصماوية يؤدي إلى تأرجح في التوازن الهرموني بصورة دائمة،هذا التأرجح يساعد على ظهور البؤرة السرطانية في أحد أجهزة البدن.
ويرى بعضهم (4) أن التأثيرات التي تحصل في البدن نتيجة الغضب الشديد والذي يسبب فيضًا هرمونيًا تؤدي إلى ما يشبه التماس الكهربائي داخل المنزل بسبب اضطراب الدارة الكهربائية،وما ينتج عن ذلك من تعطل في كافة أجزاء الدارة الكهربائية.