القول الثاني:
يجوز رمي الجمار قبل الزوال.
وقال به: بعض الحنابلة [1] ، وبعض المتأخرين [2] .
وهو قول لطاووس [3] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
حديث جابر، أن النبي ¢ لم يرم أيام التشريق إلا بعد الزوال [4] .
وجه الاستدلال:
أن النبي ¢ امتنع عن الرمي أيام التشريق قبل الزوال، ولو كان الرمي مشروعًا قبل الزوال لقدمه قبل شدة الحر، ولسارع إليه في أول وقته.
ونوقش: بأنه محمول على الاستحباب [5] .
وأجيب عنه من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأخذ بأفعاله في المناسك [6] يدل على الوجوب إلا أن يدل دليل على عدم ذلك.
(1) نُقل عن ابن الزاغوني وابن الجوزي. ينظر: المرداوي، الإنصاف 9/ 239. ونسب إلى أبي حنيفة. ينظر: هداية السالك 3/ 1211.
(2) قال به: ابن سعدي وابن محمود. ينظر: الأجوبة النافعة، ص334، ويسر الإسلام 1/ 22.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف التكملة ص355.
(4) تقدم تخريجه.
(5) ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 500.
(6) حديث جابر (( لتأخذوا عني مناسككم ) )تقدم تخريجه.