الصفحة 18 من 68

القول الثاني:

يجوز رمي الجمار قبل الزوال.

وقال به: بعض الحنابلة [1] ، وبعض المتأخرين [2] .

وهو قول لطاووس [3] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

حديث جابر، أن النبي ¢ لم يرم أيام التشريق إلا بعد الزوال [4] .

وجه الاستدلال:

أن النبي ¢ امتنع عن الرمي أيام التشريق قبل الزوال، ولو كان الرمي مشروعًا قبل الزوال لقدمه قبل شدة الحر، ولسارع إليه في أول وقته.

ونوقش: بأنه محمول على الاستحباب [5] .

وأجيب عنه من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأخذ بأفعاله في المناسك [6] يدل على الوجوب إلا أن يدل دليل على عدم ذلك.

(1) نُقل عن ابن الزاغوني وابن الجوزي. ينظر: المرداوي، الإنصاف 9/ 239. ونسب إلى أبي حنيفة. ينظر: هداية السالك 3/ 1211.

(2) قال به: ابن سعدي وابن محمود. ينظر: الأجوبة النافعة، ص334، ويسر الإسلام 1/ 22.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف التكملة ص355.

(4) تقدم تخريجه.

(5) ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 500.

(6) حديث جابر (( لتأخذوا عني مناسككم ) )تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت