المسألة الثانية: حكم رمي الجمار قبل الزوال عن اليوم الحادي عشر
سُنَّة الرمي في أيام التشريق الرمي بعد الزوال باتفاق أهل العلم [1] .
وقد اختلف العلماء في حكم رمي الجمار قبل الزوال عن اليوم الحادي عشر، على قولين:
القول الأول:
لا يجوز رمي الجمار قبل الزوال.
وهو قول عامة أهل العلم، من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة [2] .
وقال به: عمر، وابن عمر، وابن عباس [3] ، وعطاء [4] ، والثوري [5] ، وإسحاق [6] [7] ، وسعيد بن جُبير [8] [9] ، وطاووس [10] .
(1) ينظر: ابن عبد البر، الاستذكار 11/ 440.
(2) ينظر: الهداية مع فتح القدير 2/ 498، ومالك، المدونة 1/ 325، وابن الجلاب، التفريع 1/ 344، والنووي، الروضة 3/ 107، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 241.
(3) تقدم تخريجه.
(4) هو: عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم، ثقة فقيه فاضل، مات سنة 114 c. ينظر: التقريب، 677.
(5) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله أحد الأئمة الأعلام، قال الخطيب: كان الثوري علمًا من أعلام الدين مجمعًا على إمامته، توفي سنة 161 c إحدى وستين ومائة، ومولده سنة 77 c سبع وسبعين. ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء 7/ 229.
(6) هو: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه، محدث فقيه. ولد عام 166 c، ومات عام 243 c. ينظر: أبو يعلى، طبقات الحنابلة 1/ 286.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف التكملة 356، والحاكم في المستدرك 1/ 477 وصححه ووافقه الذهبي. وينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 241.
(8) هو سعيد بن جبير الوالبي مولاهم الكوفي، الفقيه أحد الأعلام قال اللالكائي: ثقة إمام حجة، وقال ميمون بن مهران: مات سعيد، وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه، قتل سنة 95 c خمس وتسعين كهلًا قتله الحجاج فما أمهل بعده. ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء 4/ 321.
(9) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف التكملة ص356.
(10) هو: طاووس بن كيسان الحميري مولاهم، ثقة فقيه فاضل. مات سنة 106 c، وقيل بعد ذلك. ينظر: التقريب، ص462.