الوجه الثاني: أن القياس في العبادات غير معتبر [1] .
الوجه الثالث: أنه لو صح القياس فإنه يقتضي الوجوب ولا قائل بذلك.
الوجه الرابع: أنه قياس مع النص، والقياس مع النص غير معتبر.
الدليل الرابع:
القياس على جواز الرمي ليلًا.
ونوقش: من أربعة أوجه:
الوجه الأول: أنه قياس على مسألة خلافية [2] ، والقياس على المسائل الخلافية لا حُجة فيه.
الوجه الثاني: أن الليالي في الرمي تابعة للأيام السابقة لا اللاحقة [3] .
الوجه الثالث: أن القياس في العبادات غير مُعتبر.
الوجه الرابع: أنه قياس مع النص.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال عن يوم النحر؛ لقوة أدلته، فإنها نصية مأثورة وضعف أدلة القول الثاني فإن أغلبها عقلي اجتهادي فضلا أنَّ عامة من أجازه أوجب الدم عليه [4] .
(1) ينظر: المقري، القواعد 1/ 297، وأبو يعلى، العدة 4/ 1367، 1400، وابن قدامة، المغني 1/ 74، 75؛ لحديث عائشة: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 2697، ومسلم في الصحيح، رقم 1718، وأحمد في المسند 6/ 240.
(2) ذهب مالك في قول، والشافعية في وجه، والحنابلة: إلى أنه لا يصح الرمي ليلًا أيام التشريق. ينظر: ابن عبد البر، التمهيد 11/ 457، والنووي، المجموع 8/ 180، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 247، والمرداوي، الإنصاف 9/ 240. وذهب مالك في قول: إلى جوازه على سبيل القضاء. ينظر: الذخيرة 3/ 265، 275.
(3) ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 500.
(4) أوجب الدم عليه: أبو حنيفة، والمالكية. ينظر: الكمال ابن الهمام، فتح القدير 2/ 500، 3/ 60، وابن عبد البر، التمهيد 11/ 445، وابن رشد، البيان والتحصيل 4/ 51.