وجه الاستدلال:
أن ابن عمر نهى عن الرمي قبل الزوال، والنهي يقتضي الفساد [1] .
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن النهي يتناول الرمي الحاضر لا الفائت.
وأجيب: بأنه عام يتناول الحاضر والفائت.
الوجه الثاني: أنه قول صحابي، وقول الصحابي ليس بحجة.
وأجيب: بأنه مما لا مجال للاجتهاد فيه فله حكم الرفع [2] .
الدليل الرابع:
قول ابن عمر: من فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد [3] .
وجه الاستدلال:
أن ابن عمر نهى عن الرمي قبل الزوال لمن فاته الرمي والنهي يقتضي الفساد [4] .
ونوقش: بأنه قول صحابي، وقول الصحابي ليس بحجة.
وأجيب عنه بما أجيب به عن الاعتراض على الدليل قبله.
الدليل الخامس:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخِّص لأحد أن يرمي قبل الزوال عن يوم النحر، ولو كان جائزًا لرخص كما رخص للنساء والضعفاء في الرمي يوم النحر قبل طلوع الفجر [5] .
(1) ينظر: القرافي، الفروق 2/ 82، والزركشي، البحر المحيط 2/ 439، وابن قدامة، المغني 1/ 35.
(2) ينظر: البخاري، كشف الأسرار 3/ 217، وشرح تنقيح الفصول، للقرافي ص 445، والآمدي، الإحكام 4/ 149، وأبو يعلى، العدة 4/ 1188، والفتوحي، شرح الكوكب المنير 4/ 424.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف التكملة، ص97، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 150.
(4) ينظر: ابن الوكيل، الأشباه والنظائر 1/ 119، والعلائي، المجموع المذهب 1/ 504.
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 469، والبيهقي في السنن 5/ 133 وصححه من حديث عائشة. وصححه ابن الملقِّن في البدر المنير 6/ 250.