الصفحة 12 من 68

وجه الاستدلال:

أن ابن عمر نهى عن الرمي قبل الزوال، والنهي يقتضي الفساد [1] .

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن النهي يتناول الرمي الحاضر لا الفائت.

وأجيب: بأنه عام يتناول الحاضر والفائت.

الوجه الثاني: أنه قول صحابي، وقول الصحابي ليس بحجة.

وأجيب: بأنه مما لا مجال للاجتهاد فيه فله حكم الرفع [2] .

الدليل الرابع:

قول ابن عمر: من فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد [3] .

وجه الاستدلال:

أن ابن عمر نهى عن الرمي قبل الزوال لمن فاته الرمي والنهي يقتضي الفساد [4] .

ونوقش: بأنه قول صحابي، وقول الصحابي ليس بحجة.

وأجيب عنه بما أجيب به عن الاعتراض على الدليل قبله.

الدليل الخامس:

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخِّص لأحد أن يرمي قبل الزوال عن يوم النحر، ولو كان جائزًا لرخص كما رخص للنساء والضعفاء في الرمي يوم النحر قبل طلوع الفجر [5] .

(1) ينظر: القرافي، الفروق 2/ 82، والزركشي، البحر المحيط 2/ 439، وابن قدامة، المغني 1/ 35.

(2) ينظر: البخاري، كشف الأسرار 3/ 217، وشرح تنقيح الفصول، للقرافي ص 445، والآمدي، الإحكام 4/ 149، وأبو يعلى، العدة 4/ 1188، والفتوحي، شرح الكوكب المنير 4/ 424.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف التكملة، ص97، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 150.

(4) ينظر: ابن الوكيل، الأشباه والنظائر 1/ 119، والعلائي، المجموع المذهب 1/ 504.

(5) أخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 469، والبيهقي في السنن 5/ 133 وصححه من حديث عائشة. وصححه ابن الملقِّن في البدر المنير 6/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت