الصفحة 11 من 68

الأول: أنا لا نسلم أنه قضاء.

الجواب الثاني: لو سلمنا أنه قضاء فلا دليل على التفريق بين الأداء والقضاء.

الوجه الثاني: أنه محمول على الاستحباب.

وأجيب عنه بجوابين:

الجواب الأول: أن الأصل في أفعال النبي ¢ في المناسك الوجوب؛ لحديث (( لتأخذوا عني مناسككم ) ) [1] .

الجواب الثاني: أنه لو كان على الاستحباب لكان الأرفق الرمي قبل اشتداد الحر؛ والنبي ¢ ما خُيّر بين أمرين إلا اختار الأيسر [2] .

الدليل الثاني:

حديث ابن عمر [3] ، قال: كنا نتحيّن فإذا زالت الشمس رمينا [4] .

وجه الاستدلال:

أن ترقّب الزوال والانتظار مع شدة الحر لا يكون إلا انتظارًا لبداية وقت الرمي، وإلا كان عبثًا، وهو عام يتناول ما كان عن اليوم الحادي عشر أو عن يوم النحر.

ونوقش بما نوقش به الدليل الأول، وأجيب عنه بما أجيب به.

الدليل الثالث:

قول ابن عمر رضي الله عنهما _: لا ترم الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس [5] .

(1) أخرجه مسلم في الصحيح، رقم 1297، وأحمد في المسند 3/ 301، 318 من حديث جابر.

(2) سيأتي تخريجه.

(3) هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب، صحابي جليل مكثر، مات سنة 73. ابن حجر، التقريب 528.

(4) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 1746، وأبو داود في السنن، رقم 1972.

(5) أخرجه مالك في الموطأ، رقم 937، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت