رأس ستة عشر شهرًا في المدينة.
-وقال عند قوله تعالى: {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ ڑقائلون} [الأعراف:4] :
فإن قيل: نظمُ الآية يدل على تقدم الهلاك على البأس، وهو العكس؟
قلت: المراد أردنا إهلاكها كقوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة:6] ، وقوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ} [النحل:98] .
وقال الفراء (1) : وقع الإهلاك والبأس معًا، كما تقول: أعطيتني فأحسنت إليّ.
وذكر ابن الأنباري عن ذلك جوابين:
أحدهما: أن الكون مضمر في الآية، تقديره: أهلكناها، وكان بأسنا قد جاءها، كما أضمر في قوله: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} [البقرة:102] أي: ما كانت تتلوه.
الثاني: أن في الآية تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: وكم من قرية جاءها بأسنا بياتًا أو هم قائلون فأهلكناها، كقوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران:55] .
والأول هو الجواب الذي ينبغي أن يعتمد عليه.
-وقال عند قوله تعالى: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} [الأعراف:41] : وبعض العرب إذا وقف على"غواش"وقف بإثبات الياء، ولا أرى ذلك في القرآن، لأن الياء محذوفة في المصحف.
(1) ... معاني الفراء (1/371) .