إعظام المقام، وإخلاص المقال، واليقين التام، وجمع الهمّ.
-وقال عند قوله تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا} [الرعد:15] : قال أهل المعاني: سجودها: تمايلها من جانب إلى جانب، وانقيادها للتسخير بالطُّول والقِصَر.
-وقال عند قوله تعالى: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم:15] : سئل يحيى بن معاذ الرازي: أي الأصوات أحسن؟ فقال: مزامير أنس في مقاصير قدس، بألحان تحميد في رياض تمجيد، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
-وقال عند قوله تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان:20] : قال الحارث المحاسبي: الظاهرة نعيم الدنيا، والباطن نعيم العقبى.
15.الرد على القدرية (1) :
كما اعتنى الرسعني في كتابه بالرد على القدرية:
-فقد قال عند قوله تعالى: {ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ} [آل عمران: 152] : وفي قوله:"صرفكم"، إبطال لمذهب القدرية حيث أضاف الصرف إلى نفسه وجعله من فعله.
-وقال عند قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] : وفي هذه الآية دليل على أن مَن مات على الإيمان من أهل الكبائر لا يخلد في النار، وبرهان قاطع على بطلان ما انتحله القدرية من قولهم: لا يجوز أن يغفر الله الكبيرة، ولا أن يعفو عن المعاصي.
(1) القدرية: هم الذين يقولون لا قَدَر، وأن الأمر أُنُف، وهم قدرية في الأفعال، معتزلية في الصفات، وعيدية في الإيمان.