فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 6081

رسول الله وأبو بكر يعودانني ماشيين، فأُغمي عليّ، فتوضأ ثم صب عليّ من وَضُوئه فأفقت، فقلت: يا رسول الله؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يَرُد عليّ شيئًا حتى نزلت آية الميراث: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} " (1) . هذا حديث صحيح."

وقد سبق تفسير الكلالة، واستقصينا الكلام في شرحها في موضعها (2) .

قوله: {إن امرؤ} مرفوع بمضمر يُفسِّره الظاهر، وقوله: {ليس له ولد} في محل نصب على الحال، أو في محل الرفع على الصفة (3) ، تقديره: إن هلك امرؤ غيرُ ذي ولد.

وقال صاحب الكشاف (4) : المراد بالولد: الابن، لأن الأخت تسقط به، ولا تسقط بالبنت، وتابعه على ذلك صاحب"التقشير في التفسير"، وأبو السعادات ابن الأثير (5) في تفسيره الذي سماه"الإنصاف"، وضمن فيه الجمع بين"الكشف"و"الكشاف"، ولم يُنَبها على فساد هذا الكلام، ولم يقفا على موضع الخطأ فيه.

ووجهُ فساده: أن الآية اقتضت فرض النصف للأخت من الأبوين، أو الأب، وهذا إنما يكون عند عدم الولد مطلقًا كما ذكر الله، لأنها تسقط بالابن، وترث مع البنت بالتعصيب، لا بالفرض.

(1) أخرجه مسلم (4/1234 ح1616) .

(2) عند تفسير الآية رقم: 12.

(3) انظر: الدر المصون (2/473) .

(4) الكشاف (1/632) .

(5) المبارك بن محمد بن عبد الكريم الجزري الموصلي، مجد الدين الشيباني المعروف بابن الأثير، صاحب جامع الأصول وغريب الحديث. توفي سنة ست وستمائة (سير أعلام النبلاء 21/488) . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت