بسبب، كسائر ولد آدم، وأضافه إليه إضافة تكريم وتشريف، كما قال عن آدم: {ونفخت فيه من روحي} [الحجر:29] .
ويروى: أن الله لما أخرج الأرواح من ظهر آدم لأخذ الميثاق، ثم ردها إلى صلبه، أمسك عنده روح عيسى إلى أن أراد إيجاده، فأرسل ذلك الروح إلى مريم، فدخل فيها، فكان عيسى عليه السلام (1) .
قرأت على الشيخ الزاهد أبي عبد الله محمد بن داود بن عثمان الدربندي الصوفي، بمسجد الخليل عليه السلام سنة سبع وستمائة، أخبركم الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِلفي الأصبهاني بالإسكندرية، فأقرَّ به، قال: أخبرنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي (2) بأصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي بنيسابور (3) ، سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (4) ، حدثنا بشر بن
(1) وهو قول أبي بن كعب. أخرجه الطبري (6/36) . وذكره الواحدي في الوسيط (2/143) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/261) .
(2) القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي، أبو عبد الله، الأصبهاني، صاحب الأربعين، مسند الوقت ورئيس أصبهان. توفي سنة تسع وثمانين وأربعمائة (سير أعلام النبلاء 19/8، وشذرات الذهب 3/393) .
(3) يحيى بن إبراهيم بن محمد، أبو زكريا النيسابوري، شيخ التزكية ببلده. توفي سنة أربع عشرة وأربعمائة (سير أعلام النبلاء(17/295، والتقييد ص:483) .
(4) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعْين المصري، أبو عبدالله الفقيه، عالم الديار المصرية. توفي سنة ثمان وستين ومائتين (سير أعلام النبلاء 12/497) .