فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 6081

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)

قوله: {إن الذين كفروا} وهم اليهود، {وصَدُّوا عن سبيل الله} أي: منعوا الناس من الدخول في دين الإسلام بما كتموا من صفة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ثم وصفهم بالظلم منضمًا إلى الكفر فقال: {إن الذين كفروا وظلموا} أي: ظلموا محمدًا بتكذيبه، وتبديل صفته {لم يكن الله ليغفر لهم} كفرهم وظلمهم.

وقيل:"لم يكن الله"ليستر عيوبهم، بل فضحهم في الدنيا بإبداء معايبهم، وعذَّبهم بالقتل والسبي، والنفي، وألزمهم الذلة، والمسكنة والجزية.

{ولا ليهديهم طريقًا} إلى الإسلام.

{إلا طريق جهنم} وهو دين اليهودية وغيره من الطرق التي تفضي بهم إلى جهنم.

قوله تعالى: {فآمنوا خيرًا لكم} منصوب بفعل مضمر دلَّت عليه الحال، لأنه لما حضَّهم على الإيمان، علم أنه يحملهم على أمر، فقال:"خيرًا لكم"أي: إئتوا، واقصدوا أمرًا خيرًا لكم (1) من الكفر والتثليث.

ثم أظهر لهم عظمته وغناه عن إيمانهم فقال: وإن تكفروا فإن لله ما في

(1) انظر: الدر المصون (2/468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت