الصفحة 98 من 231

فما أكثَر الإخوانَ حين تعُدّهم --- ولكنّهُم في النائبات قليل

رمضانيات (4)

(للصائم فرختان)

د: عثمان قدري مكانسي

كان يقرأ الحديث القدسي في الصيام"كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به .."إلى أن وصل إلى قوله تعالى في الحديث القدسي"للصائم فرحتان يفرحهما ..."ولعله كان جائعًا حين وضع - دون أن يدري - نقطة على الحاء، فصارت الكلمة"فرختان"فبدأ يعلل ذلك:

1 -لكي ليتحمل الصائم الجوع فينبغي أن يأكل طعامًا دسمًا عند السحور والفرخة لحم لذيذ يسد جوعة الصائم ساعات طويلة، كما أن الصائم - على حد تعبيره - يحتاج فرخة بعد هذا الصبر الطويل ليعوّض ما نقص من بروتينات من جسمه.

2 -ونسي صاحبنا أن عدد الصائمين عشرات الملايين - وربما مئاتها- فمن أين يؤمّنون هذا الكمّ الهائل من الفراخ يوميا وعلى مدى شهر كامل؟!

3 -وهل الصائمون كلهم يستطيعون أن يحصلوا على الفراخ؟ إن منهم الفقير والمعدم، وذا العيال الذي قد يبلغ عدد أبنائه وأفراد أسرته العشرة أو أكثر ولن يستطيع - حتمًا - أن يؤمن ست مئة فرخة في شهر الصيام، ناهيك عن المصاريف الأخرى في هذا الشهر الذي يأكل فيه الصائمون أكثر مما يأكلون في الأشهر الباقية!!

4 -وأين هذه المداجن القادرة على تأمين متطلبات صاحبنا ومن يتبعه في فهمه السديد!؟

-وتذكرت بعض المواقف المضحكة التي وقع فيها بعضنا جرّاء الخطإ في القراءة والفهم. فهذا يمسك بالآية الكريمة"أليس الله بكاف عبده"المكتوبة بالخط الكوفي المعروف بتداخل حروف كلماته وتشابكها بطريقة يتعذر على غير الممارس لقراءة هذا الخط أن يصل إلى معرفتها إلا بشق الأنفس، فيتملاّها ثم يكتشف قراءتها بشكل صحيح! يدل على مهارة ورسوخ قدم في فكّ الخط"إلياس بن عبد الله اسكاف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت