أقول: على أن لا يرى نفسه قويًا فيبطر ويظلم، إن كثيرًا ممن شعر بقوته مع ضعف في دينه ومروءته انقلب ظالمًا لا يرعوي إلى الحق.
-كما أن التقي إذا لم يصادقْك لم يبغضك ولم يعادِك، أما صحبة الفاسق فثقيلة على النفس، وتودي إلى المهالك، إن الصاحب ساحب. قال الشاعر:
وبغضاء التقيّ أقل ضيرًا --- وأسلم من مَودّة ذي الفُسوق
ولن تنفكّ تُحسَدُ أو تُعادى --- فأكثرْ ما استطعتَ من الصديق
-وقال المأمون: الإخوان ثلاث طبقات؛
1 -طبقة كالغذاء، لا يُستغنى عنه.
2 -وطبقة كالدواء لا يُحتاج إليه إلا أحيانًا.
3 -وطبقة كالداء، لا يُحتاج إليها أبدًا.
-وقال الحسن بن عليّ رضي الله عنهما:"من أدام الاختلاف إلى المساجد أصاب ثمانيَ"
1 -آية مُحكمة؛ 2 - وأخًا مُستَفادًا؛ 3 - وعلمًا مُستَطرَفًا؛ 4 - ورحمة مُنتظَرة؛ 5 - 6 - وكلمة تدله على هدىً أو تردعه عن ردىً؛ 7 - 8 - وترك الذنوب حياءً أو خشية. رضي الله عن الإمام الراشديّ الخامس الحسن بن علي، فقد نسي الناس أنه حكم عشرة أشهر تمّ بها ثلاثون سنة راشدة من حكم الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ.
-ويقول أحد العارفين: الصاحب رُقعة في قميص الرجل، فلْينظُر أحدكم بِمَ يَرْقع قميصَه. وقال: ما وجدنا شيئًا أبلَغَ في خير أو شر من صاحب.
-وقال يونس: اثنانِ ما في الأرض أقلُّ منهما؛ درهمٌ يوضَع في حقّ، وأخٌ يُسكن إليه في الله.
-وقال علقمة بن لبيد العُطارديّ لابنه ينصحه نصيحة بليغة: يا بنيّ إذا نزَغَتْك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب منهم:
1 -مَن إن صحبتَه زانك، وإن خدمتَه صانك، وإن أصابَتْك خصاصة مانك (بذل لك المؤونة)
2 -وإن قلتَ صدّق قولَك، وإن صُلْتَ شدّ صولتَك، وإن مدَدْت يدك بفضل مدّها، وإن رأى منك حسنة عدّها.
3 -وإن سألْتَه أعطاك، وإن سكَتّ عنه ابتداك، وإن نزلتْ بك إحدى المُلِمّات آساك،