الصفحة 77 من 231

-إن الربيين - وهم أصحاب الإيمان القوي الذي نذروا أنفسهم لله - ممن كانوا مع أنبيائهم لم يتركوا القتال في سبيل الله والجهاد لإعلاء كلمته سبحانه، واستمروا في جهادهم لإعلاء كلمة الحق والذود عنها، فلما صاح صائح في غزوة أحد: إن محمدًا قد قُتل ترك كثير من المسلمين المعركة وضعفوا وهربوا منها، فعاتبهم الله تعالى قائلًا:"وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) ". فإذا كان من قبلنا صبروا في القتال وثبتوا في مواقعهم، ونفوا عن أنفسهم الخور والوهن، وتحملوا الإرهاق والنصب، فلم يذلوا لعدوهم، وصبروا في الميدان صبرًا عجيبًا، كان أولى بالمسلمين أن يكونوا كذلك. فإن فعلوا نالوا كسبين كبيرين: أولهما: رضا الله تعالى وحبّه وثانيهما: النصر والتمكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت