-ولن يموت أحد إلا بقدر الله، فمن خاف الموت فقد ضعف إيمانه، وظهر الخوف والجبن عليه فجاءت الآية التالية تشجع هؤلاء الذين خافوا وضعفوا في القتال"وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) "ولا يموت الإنسان حتى يستوفي أجله ويستوفي المدة التي ضربها الله له ولهذا قال تعالى"كتابا مؤجلا"كقوله"وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب"، إن الإقدام والإحجام لا ينقص من العمر ولا يزيد فيه. قال حجر بن عدي في حرب الفرس وكان نهر دجلة بين الجيشين: ما يمنعكم أن تعبروا إلى هؤلاء العدو هذه النطفة - يعني دجلة - ثم أقحم فرسه دجلة، فتبعه الناس فلما رآهم العدو داخلهم الرعب الشديد، فهربوا، ولاحقهم المسلمون يبطشون بهم يمنة ويسرة، ونصرهم الله تعالى نصرًا مؤزّرًا، فربحوا الدنيا والآخرة