الصفحة 73 من 231

وأكمل موسى عليه السلام عشرة أعوام، والأنبياء يحبون الكمال ويعملون به وهم قدوتنا بذلك صلوات الله عليه وسلامه. لقد كان عند حسن ظن عمّه به، وكان زوجًا صالحًا في بناء أسرة مسلمة طيبة نقية. وتعجبني مقالة الشيخ"وما أريد أن أشق عليك"فهو حريص على رضاء الشاب، ولعله إن اعترض فسيخفف عنه المهر، ولا بأس أن يأخذ زوجته ويعمل في مكان آخر إن أراد، فلن يشق عليه والدها، ولعل الله تعالى يرزق ابنته الأخرى زوجًا صالحًا مثل موسى فيكمل العمل. لكنّ الشاب موسى الذي وجد المأوى والزوجة الصالحة والرجل الذي احتضنه في أشد الساعات قسوة، هذا الشابّ أهلٌ للرضا بما ناله من خير، وأهلٌ لحسن الظنّ فيه.

وانطبق المثل العربي (إن الطيور على أشكالها تقع) على هذه الأسرة الجديدة، وصدق فيهم قوله تعالى في سورة النور" وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ (26) "

الهم ارزق شبابنا وشاباتنا نصفهم الآخر الطيب، وأنشئ منهم بيوتًا طيبة طاهرة يُذكر فيها اسمك الكريم، .. واكلأهم برعايتك وعنايتك وفضلك العميم .. اللهم آمين.

رمضانيات 1431

من وحي أحُد في آل عمران (26)

الدكتور عثمان قدري مكانسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت