الصفحة 66 من 231

والمقصود في قوله تعالى"ولقد آتينا لقمان الحكمة، أن اشكر لله، ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه"الفقهُ في الإسلام. ولم يكن لقمانُ نبيا ولم يوح إليه - على أشهر الأقوال -، وأوتيَ الفهم والعلم والتعبير، ووصّاه ربه سبحانه أن يشكر الله عز وجل على ما أتاه ومنحه ووهبه من الفضل الذي خصصه به دون سواه من أبناء جنسه وأهل زمانه، وأنبأه أن نفع الشكر وثوابه يعود على الشاكرين لقوله تعالى"ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون"وقوله"ومن كفر فإن الله غني حميد"يقرر أن الله تعالى لا يحتاج للعباد ولا يتضرر بعصيانهم إياه ولو كفر أهل الأرض كلهم جميعا.

وعلى الوالد أن يرعى أولاده، ويعلمهم ويربيهم امتثالًا لقوله صلى اله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما"والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته"هكذا كان لقمان. ونجد في القرآن وصايا لقمان لابنه ترسم في الزمان أخلاقًا وأدبًا وعلمًا، وجاءت هذه الوصايا تنير الطريق أمام الأبناء على مدى الأيام معالم التربية القرآنية الفريدة:

1 -يظلم الإنسان بالشرك ربه حين ينفي عنه ربوبيته وألوهيته ووحدانيته، فيشرك معه في العبادة غيره، ويظلم نفسه حين يغضب ربه فتكون النار مأواه وسوء المنقلب نهايته. ويظلم الآخرين حين يُضلهم ويسلك بهم سبيل الغواية والفساد.".... يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت