الصفحة 184 من 231

-ونحو هذا قول الشّعبي فيه:"كان معاوية كالجمل الطّبّ، إذا سُكت عنه تقدّم وإذا رُدّ تأخر (والجمل الطبّ الحاذق بالمشي وهو الذي لا يضع قوائمه إلا حيث يُبصر) وقول عمر فيه:"احذروا آدم قريش وابن كريمها، من لا ينام إلا على الرضا ويضحك في الغضب، ويأخذ ما فوقه من تحته"."

وأغلظ له رجل فحلم عنه، فقيل له: أتحلم عن هذا? فقال:"إني لا أحول بين الناس وبين ألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين سلطاننا".

-كان يقال:"لا سلطان إلا برجال ولا رجال إلا بمال ولا مال إلا بعمارة ولا عمارة إلا بعدل وحسن سياسة".

-قال زياد:"أحسنوا إلى المزارعين فإنكم لا تزالون سمانًا ما سمنوا".

-وكتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج يأمره أن يكتب إليه بسيرته، فكتب إليه:"إني أيقظت رأيي وأنمت هواي، فأدنيت السيد المطاع في قومه، ووليت الحَرِب الحازم في أمره، وقلّدت الخراج الموفرّ لأمانته، وقسمت لكل خصم من نفسي قسمًا يعطيه حظًّا من نظري ولطيف عنايتي، وصرفت السيف إلى النّطِف (المريب) المسيء، والثواب إلى المحسن البريء فخاف المريب صولة العقاب، وتمسك المحسن بحظه من الثواب".

-وكان يقول لأهل الشام:"إنما أنا لكم كالظّليم الرائح عن فراخه: ينفي عنها القذر ويباعد عنها الحجر، ويكنّها من المطر، ويحميها من الضّباب، ويحرسها من الذئاب. يا أهل الشام نحن الجُنّة والرداء، وأنتم العدّة والحِذاء".

-فخر سُليم مولى زياد بزياد عند معاوية فقال معاوية:"اسكت ما أدرَكَ صاحبك شيئًا قطّ بسيفه إلا وقد أدركتُ أكثر منه بلساني".

-وسأل الوليدُ أباه عبد الملك: يا أبت ما السياسة? قال:"هيبة الخاصّة مع صدق مودّتها، واقتيادُ قلوب العامة بالإنصاف لها، واحتمالُ هفواتِ الصّنائع".

-وفي كتب العجم:"قلوب الرعية خزائن ملوكهم فما أودعتهم من شيء فلتعلم أنه فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت