الصفحة 126 من 231

3ـ وآتَتْ زكاة مالها وتصدَّقت على الفقراء والمساكين، وساعدت زوجها بمالها إن كان فقيرًا، فهو أبو أولادها، والمعروفُ مع الأقربين أولى. . هذا ما فعلته زينب زوجة عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما حين سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( تصدَّقن يا معشر النساء، ولو من حُليِّكُن ) )فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فقالت: إنك رجل خفيف ذات اليد (2) وإنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أمرنا بالصدقة، فأتِه، فاسألْهُ إن كانت صدقتي إليك وإلى أولادك تجزئ عني (3) وإلا صرفتها إلى غيركم. قال عبدالله: بل ائتيه أنت، فانطلقَتْ، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حاجتُها كحاجة زينب، وكانت مهابةُ رسول الله ... ـ صلى الله عليه وسلم ـ تملأ القلوب، فخرج عليهما بلال فقالتا له: ايتِ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما (4) ؟ ولا تخبره من نحن. فدخل بلال على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسأله، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( من هما؟ ) )قال بلال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( أي الزيانب هي؟ ) )قال: امرأة عبدالله، فقال رسول الله ... ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة ) ) (5) .

فماذا تقول باللواتي يسرفن، ويكثرن الطلب، ويحملن أزواجهن ما لهم به طاقة، وما ليس لهم به طاقة.

ماذا تقول باللواتي يشتكين من قلة أثوابهن وخزائنُهن ملأى بالجديد الغالي، ولا يعبأن أيأتيهن ما يطلبن من حلال أو حرام، ويكثرن التزاور مفتخرات بما يلبسن ويتحلّين، فإذا نبّهتهُنَّ إلى ذلك قلن: هكذا تفعل النساء ولا قدرة لنا على مخالفة ما يفعلن. . نسأل الله العافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت