وفيك الأُخُوّةُ تثمر نورًا *** وفيك الودادُ كغيثٍ همى
مصيري مصيُرك حلوًا ومرًّا *** كلانا إلى المَكرُمات انتمى
قضى الله أنّ الرباطَ العظيمَ *** رباطَ العقيدة، ما أكرما
يشد الأواصر بين العبادِ *** ويحيي القلوب بشرع السما
وينشئ جيلًا قويًا عزيزًا *** يطاول في العزة الأنجما
ويقتلع الكفر من جُحره *** وفي الله يبذل غالي الدِّما
أراك على البعد مهما نأيتَ *** بهذي الحياة ليَ التوأما
وأشقى إذا شمتُ فيك هوانًا *** حماك الإله وما أرغما
وترتاح نفسيْ إذا عشتَ حرًا *** وتسعدُ روحيَ أن تغنما
وأنت الشفاء لجرحي السقيم *** وكنتَ له دائما بلسما
أخوك عثمان
رمضانيات (6)
أنت والصديق
اختارها د: عثمان قدري مكانسي
-في الجامع الصغير عن علي رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"للمسلم على المسلم ستّ بالمعروف: يُسلّم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويُشمّتُه إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويَحضُر جنازتَه إذا مات، ويحب له ما يُحب لنفْسه."خصال رائعة جمعت مقوّمات الحب والود في المجتمع الإسلامي بكلمات نبويّة بليغة.
-ومن الكتاب الأدبيّ القيّم"عيون الأخبار"- ولك أيها القارئ أن تراجع مصدر الأحاديث وتطّلع على صحتها سندًا ومتنًا، فنحن نقتبس من كتاب أدبي ليس غير، وسوف أنأى عن الموضوعات منها بإذن الله تعالى - أن عائشة رضي الله عنها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أَعِن أخاك ظالمًا أو مظلومًا، إن كان مظلومًا فخذ له بحقّه، وإن كان ظالمًا فخذ له من نفْسه".
-وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه"إذا آخَيتَ أخًا فلا تُمارِه (لا تجادله) ولا تُشارِه (لا تغاضبه) ، ولا تسأل عنه (لا تسأل عن أخلاقه أحدًا ممن لا تثق به) فعسى أن توافق عدوًا فيخبرك بما ليس فيه، فيفرّق بينكما".أقول: إن كثرة الجدال والمغاضبة تفسد الودّ وتفرّق الأحباب، وإدخال الغريب ذي الأغراض بين الخلان يشتت شملهم.