الصفحة 1 من 231

رمضانيات 1431

الدكتور عثمان قدري مكانسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله

ما أعظم كلمة"الحمد لله"إنها حسنات ثقيلة في ميزان المسلم يلقى الله تعالى بها فيرضى عنه، ويكرمه.

وهل الحمد إلا لله تعالى، فهو الخليق به سبحانه، إنه الخالق والرزاق وذو الأفضال الكثيرة التي لا تعدّ ولا تحصى"وإن تعدّوا نعمة الله لا تُحصوها".

و"الحمد لله"فضل منه تعالى على العباد أن علمهم أن يحمدوه فيصبحوا قريبين من جوده وكرمه ووده ورضوانه.

فقد روى أبو سعيد بن المعلى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد) . ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج، قلت له: ألم تقل: (لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن) . قال: ( {الحمد لله رب العالمين} : هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته) . رواه البخاري.

وقد بدأت خمس سور في القرآن الكريم بالحمدلة) الفاتحة والأنعم والكهف وسبأ وفاطر) للدلالة على عظم فوائد حمد الله تعالى. وقد كانت الفاتحة أعظم سورة في القرآن لأمور عديدة منها ابتداؤها بالحمدلة.

وعلمنا الحبيب المصطفى أن نحمد الله تعالى حين نستيقظ من سبات هو كالموت، فقال صلى الله عليه وسلم": (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) . رواه البخاري عن أبي ذر الغفاري. والدليل على أن النوم كالموت قوله تعالى في سورة الأنعام"وهو الذي يتوفاكم بالليل، ويعلم ما جرحتم بالنهار"وقوله تعالى"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى"، أفلا نشكر الملك العليم العلام على أن أحيانا بعدما أماتنا؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت