وقد أثبت الصوم فاعلية كبيرة في علاج أمراض الجهاز الهضمي والدوري والتنفسي، وأمراض الجلد والعيون، بالإضافة إلى الأمراض النفسية والعصبية، وكثير من الأمراض الاجتماعية.
المرض في شهر الصوم
المرض في شهر الصوم:
سبق أن قلنا أن المرض في شهر يصوم ينقسم إلى نوعين: نوع يمكن الصوم معه ولا يترتب على الصوم ضرر كبير بالمريض، ونوع آخر يمكن أن يترتب عليه ضرر كبير بالمريض، ومن يحدد احتمال حدوث الضرر من عدمه هو الطبيب المسلم الحاذق الخبير، لأنه هو الذي يتابع حالة المريض ويكون أقدر على تشخيصها بدقة.
ومع كل إطلالة لشهر رمضان يتساءل كثير من المرضى هل يصوم أم يفطر؟ وهل يعد من ذوي الأعذار المباح لهم الفطر أم لا؟ ويقع كثير منهم تحت عبء ثقيل، ويكون ضحية للأوهام أو فتاوى الجهلاء، دون الرجوع إلى أولي الأمر من ذوي الاختصاص الطبي وأهل الفتاوى الشرعية.
ومع أن عصرنا هذا يشهد تقدمًا كبيرًا في وسائل الاتصال والإعلام، وطرق العلاج المستخدمة إلا أن الحاجة ما زالت ملحة لإنشاء مراكز طبية متخصصة في تشخيص الأمراض وتصنيفها إلى ما يمكن الصوم معه وما لا يمكن، تكون هذه المراكز مزودة بأطباء مسلمين على دراية بعلم الفقه وأصوله حتى لا يكون الإفتاء لعبة في يد من لا يحسن صناعته، ولا يملك أدواته.
فهناك العديد من الأمراض التي يصلح الصوم معها، ويكون الصوم فيها عاملًا مهما من العوامل التي تعجل بالشفاء، وهناك أمراض أخرى كثيرة لا يصلح الصوم معها، بل يؤدي الصوم إلى حدوث انتكاسة شديدة تؤثر على حالة المريض، وربما تؤخر من شفائه أو تعرضه للهلاك.
ومن الضروري جدًا أن يكون لدى الأشخاص الصائمين وعي بهذه الحالات التي يباح فيها الفطر دون غيرها، كما يجب أن يكون لدى الطبيب المعالج فقه معين تجاه التعامل مع هذه الحالات المرضية.