الصفحة 18 من 90

فلماذا تجسدت وحدها دون سائر الكلمات؟!.

ز. قولهم:"وتجسد من الروح القدس".

هذا القول يبطل ألوهية المسيح، لأنه يفيد أن المسيح شخص، وروح القدس شخص آخر، وقد نزل الروح القدس - كما في إنجيل متى 16:3 - بعدما عمده يحيى عليهما السلام، وكان عمر المسيح ثلاثين سنة، فكيف يكون متجسدا من الروح القدس؟! ثم إن المسيح ليس من جنس الروح القدس حتى يصح تجسده منه، لأن الشئ يتجسد من جنسه، فيتجسد الماء من الماء والنار من النار، لما بينهما من المشاكلة، ولا مشاكلة بين المسيح وروح القدس. ثم إذا سلمنا بصحة هذا التجسد فيكون المسيح ابن الروح القدس، وهو مناقض لما سبق من أمانتهم التي زعموا فيها أنه ابن الله.

ح. قولهم:"ومن مريم العذراء".

هذا حق وصدق أن مريم والدة المسيح عليهما السلام، لكنها ليست والدة الإله الرب المخلص كما يزعمون، لأن جسد مريم هيكل، والله تعالى لا يسكن في هياكل المصنوعات كما في سفر أعمال الرسل: 50 - 48:7"لكن العلي لا يسكن في هياكل مصنوعات الأيادي كما يقول النبي 49 السماء كرسي لي والأرض موطئ لقدمي، أي بيت تبنون لي؟ يقول الرب. وأي هو مكان راحتي. 50 أليست يدي صنعت هذه الأشياء كلها. ولما كان مكان راحة عيسى بطن أمه مريم، ولما ولد نالته أيدي الرجال، فكيف يكون إلها؟!"

ط. قولهم:"وتأنس وصلب عنا على عهد بيلاطيس النبطي وتألم وقبر". هذا دليل على بشرية عيسى عليه السلام، لأن الصلب والتألم والموت والدفن مما يعتري البشر، والإله منزه عن كل ذلك، والإصرار على ألوهية عيسى يقضي بأن اليهود أمسكوا إلههم وإله العالم بأسره وسبوه وشتموه وبصقوا في وجهه وحقروه وصلبوه ثم طعنوه حتى مات ودفنوه، فمن دبر العالم أثناء صلبه وموته ووجوده في قبره؟! ألا يلزم هذا القول أن اليهود تمكنوا من قتل خالقهم؟!.

ي. قولهم:"وقام من الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب وصعد إلى السماوات وجلس عن يمين أبيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت